تقديم النفع للناس نرى كثيرا من الطاقات المدفونة بين جوانح أصحابها ، ونلمس جوانب من الخير كامنة في نفوس أربابها ، ولكنها غير متعدية إلى الآخرين لا بنفع ولا إفادة .وكم تكون الصورة محزنة حين تجد فقيها بصحبة جاهل لم يفده من فقهه، وقارئا برفقة أميّ لم ينفعه بحسن تلاوته ، وعابدا بجوار فاسق ولم يتعد إليه شيء من صلاحه. الدعوة نفسها نفع عام ، فحين دخل أبو ذر في الإسلام كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أن قال له:" فهل أنت مبلغ عني قومك ؛ لعل الله عز وجل أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم". (مسلم) وكانت التربية الأولى لحديث الدخول في الإسلام تربية على الدعوة ، و الحرص على تعدي نفعه إلى الآخرين. وكان خال لجابر بن عبد الله يرقي من العقرب، فقال : ( يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى، وإني أرقي من العقرب) وكأنه يستأذن في ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم:" من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل". (رواه أحمد و مسلم) فالأصل في المسلم أنه يسعى لنفع الناس لا أنه يمنع النفع عنهم. لتكلمة المقال فضلا إضغط هنا
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه من المعلوم في ديننا أن من ترك شيئا لله عز وجل عوضه الله خيرا منه ، وهي قاعدة عظيمة تشحذ الهمم وتحث على الزهد في الدنيا وطلب الآخرة ، وعلى البذل في سبيل الله طلبا لثوابه مع اليقين بأن ما يبذله العبد في هذه الدنيا سيعطيه الله خيرا منه ولا شك.ونجد هذا المعنى واضحا جليا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل" .(رواه مسلم).
لتكملة المقال فضلاً إضغط هنا
وقولوا للناس حسنا أمر الله تعالى عباده أن يتخيروا من الألفاظ أحسنها ، ومن الكلمات أجملها عند حديث بعضهم لبعض حتى تشيع الألفة والمودة ، وتندفع أسباب الهجر والقطيعة والعداوة ، فقال الله تعالى : (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً) (الإسراء:53)
يقول الشيخ السعدي رحمه الله: وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة فقال: لتكملة المقال فضلاً إضغط هنا
البذاءة أصل الشر والمعاصي مما لا شك فيه أن شريف النفس لا يستسهل الألفاظ القبيحة؛ حتى لا يكون أهلاً لمقت الله، واستخفاف الناس بشخصه، ولا شك أن بذاءة اللسان مذمومة ومنهي عنها،ولا شك أيضا أن الألفاظ القبيحة كثيرة.
الباعث على البذاءة
لتكملة المقال فضلاً إضغط هنا
|